تمتد العلاقة النظامية بين الشركة وموظفيها من صياغة عقود العمل وحتى إنهاء الخدمة والنزاعات العمالية، وتشمل التخطيط لمتطلبات نطاقات والسعودة، ومراجعة لوائح تنظيم العمل الداخلية، ومعالجة نزاعات إنهاء الخدمة أمام الجهات المختصة.
تتكرر بعض المواقف أكثر من غيرها. شركة توظف أول فريق لها في السعودية وتحتاج صياغة عقود عمل متوافقة مع نظام العمل من البداية. شركة تخطط لتوسيع قوتها العاملة وتحتاج تخطيط فئة نطاقات قبل التوظيف. موظف يطعن في قرار إنهاء خدمته أمام الجهة المختصة. أو شركة تعيد هيكلة فريقها وتحتاج تقييم الآثار النظامية لذلك على عقود الموظفين المتأثرين.
يخضع هذا المجال لنظام العمل السعودي ولوائحه التنفيذية الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إلى جانب برنامج نطاقات الذي يحدد نسبة السعودة المطلوبة حسب النشاط وحجم المنشأة. يعد نظام العمل السعودي أكثر حماية للموظف مما يتوقعه بعض أصحاب العمل القادمين من أنظمة عمل أخرى، خصوصاً فيما يتعلق بمكافأة نهاية الخدمة وضوابط الإنهاء.
يبدأ التعامل عادة بمراجعة الوضع التوظيفي الحالي للشركة أو التخطيط للتوظيف القادم، بما يشمل فئة نطاقات المطلوبة وأثرها على حصص التأشيرات والتراخيص. في نزاعات إنهاء الخدمة، تعتمد النتيجة بشكل كبير على مدى اتباع الإجراء الصحيح وقت الإنهاء، من توثيق وإشعار واحتساب مستحقات، لا على وجاهة قرار الإنهاء نفسه فقط.
نصوغ عقود العمل باستباق نهاية العلاقة لا بدايتها فقط، فشروط الإنهاء ونهاية الخدمة الواضحة المتفق عليها مسبقاً تمنع أغلب النزاعات التي تنشأ لاحقاً.
قد تحدث تحولات في فئة نطاقات نتيجة تغيرات في عدد الموظفين لم تكن مخططة بالقرب من موعد امتثال نهائي، وننصح بمراجعة سنوية خفيفة لرصد ذلك قبل أن يتحول إلى مشكلة ترخيصية.
نساعد أيضاً في صياغة سياسات مكافحة التحرش والتمييز في مكان العمل، وهي متطلبات نظامية أصبحت أكثر وضوحاً وإلزاماً في السنوات الأخيرة، وتحتاج توثيقاً رسمياً ضمن لوائح تنظيم العمل الداخلية للشركة.
نتولى أيضاً مراجعة برامج حوافز الموظفين وخطط الأسهم للشركات التي ترغب في تحفيز كوادرها الرئيسية، مع التأكد من توافق هذه الترتيبات مع نظام العمل ونظام الشركات السعوديين معاً.
نمثل الشركات أمام الجهات المختصة في نزاعات إنهاء الخدمة، بدءاً من مراجعة الموقف النظامي الكامل وحتى المرافعة النهائية إذا تطلب الأمر ذلك، مع تقييم صادق لفرص النجاح قبل المضي في أي إجراء.
نساعد الشركات أيضاً على تقييم الفرق بين الموظف والمقاول المستقل بموجب النظام السعودي، فتصنيف خاطئ لعلاقة عمل قد يعرّض الشركة لالتزامات مالية ونظامية لم تكن تتوقعها عند التعاقد.
نساعد الشركات التي توظف قوة عاملة كبيرة على وضع سياسات موحدة للتعامل مع طلبات الإجازات والمكافآت، بما يضمن اتساق التطبيق بين الموظفين ويقلل من احتمالية النزاعات الناشئة عن التطبيق غير المتساوي للسياسات.
نتابع أيضاً أي تحديثات على نظام العمل ولوائحه التنفيذية الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ونحرص على إبلاغ عملائنا بأي تغيير يستدعي تحديث عقود العمل أو لوائح تنظيم العمل الداخلية لديهم.
نساعد أيضاً في مراجعة عقود العمل للموظفين التنفيذيين تحديداً، حيث تحتاج هذه العقود بنوداً أكثر تفصيلاً بشأن عدم المنافسة والسرية مقارنة بعقود الموظفين العاديين.
نتابع أيضاً طلبات نقل الكفالة والتأشيرات المرتبطة بالتوظيف، فهي إجراءات إدارية لكنها تتقاطع مباشرة مع صحة عقد العمل ذاته ويجب مراعاة اتساقها معه.
تحتاج الشركات التي توظف فريقاً مختلطاً من السعوديين والأجانب مراجعة دقيقة لعقود كل فئة على حدة، إذ تختلف بعض الالتزامات والحقوق باختلاف جنسية الموظف رغم خضوع الجميع لنفس نظام العمل الأساسي، وهو تفصيل يهم خصوصاً عند حساب فئة نطاقات وتخطيط التوظيف المستقبلي.
من أكثر النزاعات العمالية شيوعاً التي نتعامل معها تلك الناشئة عن غموض في وصف الوظيفة أو نطاق المهام المتفق عليه عند التعاقد، إذ يعتقد بعض أصحاب الأعمال أن مرونة العقد تمنحهم حق تكليف الموظف بأي مهمة، بينما يرى الموظف حدوداً لدوره المتفق عليه أصلاً، وهو خلاف يمكن تفاديه بصياغة أوضح لوصف الوظيفة منذ البداية.
تستحق متطلبات نطاقات والسعودة مراجعة مرتبطة بخطط التوظيف لا معزولة عنها، فقرار توظيف موظف أجنبي إضافي دون مراجعة أثره على فئة النطاق الحالية للمنشأة قد يكلف الشركة تراجعاً في فئتها يؤثر على حصص التأشيرات المتاحة لها لاحقاً.
تحتاج بعض النزاعات العمالية الحساسة تنسيقاً مع فريق التقاضي والترافع، خصوصاً حين تتصاعد المسألة من خلاف داخلي إلى دعوى رسمية أمام الجهة المختصة.
