تحتاج علاقة الشركة بالجهات المصرفية، والتزاماتها الضريبية والزكوية، معالجة قانونية دقيقة تشمل صياغة ومراجعة اتفاقيات التمويل والضمانات المصاحبة لها، والامتثال للأنظمة الصادرة عن البنك المركزي السعودي فيما يخص التمويل التقليدي والمتوافق مع الشريعة، وصولاً لالتزاماتها المستمرة تجاه هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
تتكرر بعض المواقف أكثر من غيرها. شركة تتفاوض على تسهيل ائتماني وتحتاج مراجعة شروطه قبل التوقيع. مجموعة تعيد هيكلة تمويلها القائم وتحتاج تقييم آثار ذلك على ضماناتها الحالية. شركة تواجه استفساراً أو مراجعة من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بشأن إقراراتها. أو كيان يخطط لإصدار صكوك أو أدوات تمويل إسلامي ويحتاج هيكلة متوافقة مع الشريعة والنظام معاً.
تخضع مسائل التمويل لأنظمة البنك المركزي السعودي المتعلقة بالجهات الممولة المرخصة، بينما تخضع الالتزامات الضريبية والزكوية لنظام ضريبة القيمة المضافة ونظام الزكاة ونظام ضريبة الدخل، وتشرف عليها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. تختلف المعاملة الزكوية والضريبية باختلاف نسبة الملكية السعودية والأجنبية في الشركة، وهو تفصيل يستحق المراجعة الدقيقة عند أي تغيير في هيكل الملكية.
يبدأ التعامل عادة بمراجعة الوضع التمويلي أو الضريبي الحالي للشركة قبل التوصية بأي هيكلة أو رد على استفسار من الجهة المختصة. في مسائل التمويل تحديداً، نراجع شروط الضمانات والتعهدات المصاحبة للتسهيل بدقة، لأن هذه الشروط غالباً ما تحمل التزامات مستمرة تتجاوز مجرد السداد.
نعمل جنباً إلى جنب مع محاسبي الشركة في المسائل الضريبية والزكوية، حيث يتولى المحاسب الاحتساب الفني بينما نتولى نحن الجانب النظامي والتفاوضي مع الجهة المختصة عند الحاجة.
بالنسبة للتمويل المتوافق مع الشريعة تحديداً، نراجع الهيكلة للتأكد من توافقها مع متطلبات الجهة الممولة الشرعية إلى جانب الأنظمة السعودية ذات الصلة.
نراجع أيضاً الالتزامات الضريبية المرتبطة بالمدفوعات العابرة للحدود، إذ كثيراً ما تُغفل التزامات ضريبة الاستقطاع في الترتيبات بين الشركات الشقيقة، بين الكيان السعودي وشركته الأم أو الشركات التابعة الأجنبية، وهو ما قد يعرّض الشركة لمخالفات إذا لم تُراجع بدقة.
بالنسبة لإصدارات الصكوك وأدوات التمويل الإسلامي، نتولى الهيكلة القانونية الكاملة بالتنسيق مع الهيئة الشرعية للجهة الممولة، لضمان توافق المستندات مع متطلبات الشريعة والنظام السعودي في آن واحد.
نحرص على إبقاء عملائنا على اطلاع بأي تحديثات على أنظمة ضريبة القيمة المضافة والزكاة قد تؤثر على التزاماتهم القائمة، بدلاً من ترك ذلك حتى موعد التقديم النهائي.
نساعد الشركات أيضاً على فهم الفرق بين ضريبة القيمة المضافة والزكاة وضريبة الدخل من حيث الجهة المطبَّقة عليها ونسبتها وموعد استحقاقها، وهو خلط شائع لدى الشركات ذات الملكية المختلطة بين السعوديين والأجانب.
نساعد الشركات على تجهيز ملفاتها المالية والنظامية قبل أي عملية تدقيق من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بما يقلل من احتمالية الوقوع في مخالفات إجرائية يمكن تفاديها بمراجعة مسبقة بسيطة.
بالنسبة للشركات التي تخطط لتوسيع تمويلها عبر أكثر من جهة ممولة، نراجع التوافق بين شروط الضمانات المختلفة لتفادي تعارض بين التزامات الشركة تجاه كل جهة ممولة على حدة.
نساعد الشركات أيضاً على تجهيز الوثائق المطلوبة مسبقاً قبل التقدم لأي تسهيل ائتماني جديد، بما يقلل من مدة المعالجة لدى الجهة الممولة ويحسن موقف الشركة التفاوضي.
تحتاج الشركات التي توسع تمويلها عبر أكثر من بنك مراجعة دقيقة لشروط كل تسهيل على حدة، إذ قد يتضمن أحد التسهيلات شرطاً يقيّد حق الشركة في الحصول على تمويل إضافي من جهة أخرى دون موافقة مسبقة، وهو شرط يُغفل أحياناً عند التركيز على سعر الفائدة أو مدة السداد فقط.
بالنسبة للشركات العاملة في أكثر من نشاط، خصوصاً تلك التي تجمع بين نشاط تجاري ونشاط عقاري مثلاً، يستحق الفصل الزكوي بين هذه الأنشطة مراجعة دقيقة، إذ قد تختلف المعاملة الضريبية والزكوية باختلاف طبيعة كل نشاط حتى داخل الكيان القانوني نفسه، وهو تفصيل يفيد التخطيط الضريبي السليم لا انتظار استفسار من الهيئة.
نلاحظ من عملنا مع شركات في الدمام والمنطقة الشرقية تحديداً أن الشركات الصناعية تحتاج مراجعة خاصة لضمانات المعدات والآلات المرهونة ضمن تمويلها، إذ تحمل هذه الضمانات شروطاً فنية تختلف عن الضمانات النقدية أو العقارية المعتادة، وتستحق صياغة تراعي طبيعة الأصل المرهون بدقة.
تستحق العلاقة مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك إدارة استباقية لا تفاعلية فقط، بمعنى مراجعة دورية للوضع الضريبي قبل أي استفسار من الهيئة، لا الانتظار حتى وصول إشعار رسمي يتطلب رداً عاجلاً ضمن مهلة محددة.
تحتاج بعض قرارات التمويل الكبرى مراجعة موازية من زاوية هيكلة الأعمال، خصوصاً حين يكون التمويل مرتبطاً بإنشاء كيان تابع جديد أو إعادة تنظيم النشاط بين أكثر من كيان.
