تحمل المعاملات العقارية التجارية وعقود الإيجار وعقود الإنشاءات مخاطرها الخاصة، من صياغة ومراجعة عقود الإيجار التجاري، إلى مراجعة عقود المقاولة وملاحقها الفنية، وصولاً لمعالجة النزاعات الناشئة عن التأخير أو عدم مطابقة الأعمال للمواصفات المتفق عليها.
تتكرر بعض الحالات أكثر من غيرها. شركة تستأجر مساحة تجارية أو مكتبية جديدة وتحتاج مراجعة عقد الإيجار قبل التوقيع. مطور يتعاقد مع مقاول لتنفيذ مشروع ويحتاج عقد مقاولة يحدد المسؤوليات بوضوح. طرف يواجه تأخيراً في تسليم مشروع ويحتاج تقييم موقفه النظامي حيال المطالبة بالتعويض. أو شركة تنازع مالك عقار حول شروط التجديد أو إخلاء موقع تجاري.
تخضع هذه المعاملات لنظام الملكية العقارية والأنظمة ذات الصلة الصادرة عن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، إلى جانب الأحكام التعاقدية العامة في نظام المعاملات المدنية فيما يخص عقود الإيجار والمقاولة. تُنظر النزاعات العقارية والإنشائية أمام المحكمة التجارية حين يكون الطرفان جهتين تجاريتين.
يبدأ التعامل بمراجعة العقد المعروض قبل التوقيع، مع التركيز على بنود المسؤولية والتعويض عن التأخير وآليات فض النزاع. في مشاريع الإنشاءات تحديداً، نراجع جدول الدفعات مقابل مراحل الإنجاز الفعلية للتأكد من توازن المخاطر بين الطرفين.
بالنسبة لعقود الإيجار طويلة الأجل تحديداً، تستحق شروط التجديد وآلية مراجعة الإيجار اهتماماً بقدر رقم الإيجار الأولي، لأن معدلاً أولياً مناسباً مع صيغة تجديد غير مدروسة قد يكلف أكثر على مدى العقد.
تحتاج نزاعات جودة التنفيذ في مشاريع الإنشاءات غالباً رأياً فنياً هندسياً مستقلاً إلى جانب الرأي القانوني لتحديد المسؤولية بدقة، وننسق ذلك عند الحاجة.
نتابع أيضاً إجراءات تسجيل العقارات ونقل الملكية لدى الجهات المختصة، والتأكد من خلو الصك من أي رهن أو التزام قد يؤثر على قيمة المعاملة أو صحتها القانونية قبل إتمام أي عملية بيع أو شراء.
بالنسبة لمشاريع الإنشاءات الكبرى، نراجع أيضاً وثائق التأمين والضمانات البنكية المصاحبة لعقد المقاولة، للتأكد من كفايتها مقابل حجم المخاطر الفعلية للمشروع ومدته الزمنية.
نساعد الأطراف المتنازعة حول جودة التنفيذ أو التأخير في الوصول إلى تسوية عادلة قبل التصعيد إلى التقاضي الكامل، بالتنسيق مع خبراء فنيين مستقلين عند الحاجة لتقييم موضوعي لموقف الطرفين.
نساعد الأطراف أيضاً على فهم الفرق بين عقد المقاولة من الباطن وعقد المقاولة الرئيسي من حيث توزيع المسؤولية بين الأطراف، وهو تمييز يهم بشكل خاص عند نشوء نزاع حول جودة التنفيذ في مشروع متعدد الأطراف.
نساعد المستأجرين على تقييم القيود التنظيمية والاستخدام المسموح به لموقع معين قبل التعاقد، لأن موقعاً يبدو مناسباً ظاهرياً قد يحمل قيود استخدام تتعارض مع نشاط الشركة التجاري المقصود منه.
بالنسبة للمشاريع الكبرى، نتابع أيضاً مطابقة الأعمال المنفذة فعلياً للمواصفات الفنية المتفق عليها في العقد، بالتنسيق مع مهندس أو استشاري فني مستقل عند الحاجة لتقييم موضوعي.
نساعد الأطراف أيضاً على فهم آلية تسوية النزاعات المرتبطة بأوامر التغيير أثناء التنفيذ، وهي بند يستحق صياغة دقيقة منذ البداية لتفادي خلاف حول التكلفة الإضافية لاحقاً.
نتابع أيضاً إجراءات الحصول على تراخيص البناء والتشغيل اللازمة لدى الجهات البلدية المختصة، بالتنسيق مع الاستشاريين الفنيين لضمان اكتمال المتطلبات قبل بدء التنفيذ.
تحتاج الشركات المستأجرة لمساحات تجارية في مدن مثل الرياض وجدة مراجعة خاصة لبند الصيانة في عقد الإيجار، إذ يُترك أحياناً غامضاً حول ما إذا كانت الصيانة الهيكلية للمبنى مسؤولية المالك أم المستأجر، وهو خلاف شائع يظهر عادة بعد سنة أو سنتين من بدء الإيجار حين تظهر أول مشكلة صيانة جوهرية.
في مشاريع المنطقة الشرقية الصناعية تحديداً، تحتاج عقود المقاولة مراجعة إضافية لشروط السلامة المهنية والمسؤولية عن الحوادث أثناء التنفيذ، نظراً لطبيعة الأنشطة الصناعية المصاحبة غالباً لهذه المشاريع والتي تحمل مخاطر تشغيلية تختلف عن مشاريع البناء السكني أو التجاري العادي.
نتابع أيضاً حالات شائعة يكتشف فيها المستأجر بعد التوقيع أن المساحة المؤجرة لا تحمل الترخيص البلدي المناسب للنشاط المخطط له، وهي مسألة تستحق التحقق منها قبل التوقيع لا بعده، إذ قد يحتاج تصحيحها وقتاً وتكلفة إضافية تؤخر افتتاح النشاط التجاري.
حين تحتاج شركة توسيع نشاطها لمساحة جديدة، غالباً ما يرتبط ذلك بمراجعة موازية لـهيكلة الأعمال إذا كان التوسع يشمل نشاطاً مختلفاً عن النشاط الأصلي للشركة.
للتمويل المرتبط بالعقار، تستحق مراجعة موازية ضمن خدمة الرهن العقاري.
